الشيخ أبو الفيض الناكوري
43
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
مُبَوَّأَ صِدْقٍ محلّا صالحا مودودا وهو مصر وما حوله وَرَزَقْناهُمْ رحما مِنَ المآكل الطَّيِّباتِ الحلال فَمَا اخْتَلَفُوا دام صلاحهم طرّا وأمسكوا أوامر اللّه حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ وردهم الطرس وعلموا مدلوله وأحكامه وأوّلوه كما أدّاه آراءهم وصاروا أرهاطا ، أو المراد علم سطوع محمّد ( ص ) وردّه رهط وأطاعه رهط إِنَّ اللّه رَبَّكَ مالك الكلّ يَقْضِي حكما عدلا بَيْنَهُمْ هؤلاء الأرهاط يَوْمَ الْقِيامَةِ الموعود للعدل والعدل فِيما حكم كانُوا الحال فِيهِ الحكم يَخْتَلِفُونَ ( 93 ) إعلاما للصلاح وإهدارا للطلّاح . فَإِنْ كُنْتَ رسول اللّه فِي شَكٍّ عمه إحماما أو الكلام مع الرسول والمراد سواه ، أو الكلام مع كلّ سامع مِمَّا أوامر الإسلام وأحكامه أَنْزَلْنا إرسالا إِلَيْكَ فَسْئَلِ علماء الهود الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ مع علم مدلوله وإدراك مرامه الْكِتابَ طرسهم المرسل لرسولهم مِنْ قَبْلِكَ أمام سطوعك ، وحاور رسول اللّه صلعم لا أهم ولا أسأل واعلم سداده لَقَدْ جاءَكَ الأمر